Bugun...



1التطبيع جريمة القرن

صَالحَ النبي محمد عليه الصلاة والسلام قريشا في الحديبية بالسنة السادسة من الهجرة، فدخل بنو بكر في حلف قريش، وبنو خزاعة في حلف النبي، وكان بين القبيلتين نزاع قديم.

facebook-paylas
Tarih: 19-09-2020 16:32

1التطبيع جريمة القرن

صَالحَ النبي محمد عليه الصلاة والسلام قريشا في الحديبية بالسنة السادسة من الهجرة، فدخل بنو بكر في حلف قريش، وبنو خزاعة في حلف النبي، وكان بين القبيلتين نزاع قديم.

وعلى حين غرة غدر بنو بكر ببني خزاعة وقتلوهم فجرا في الحرم؛ فخرج عمرو بن سالم الخزاعي إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأنشد أمامه الأبيات التالية:

إنَّ قُرَيْشًا أَخْلَفُوكَ الْمَوْعِدَا
وَنَقَضُوا مِيثَاقَكَ الْمُوَكَّدَا …
وَجَعَلُوا لِي فِي كَدَاءٍ رُصَّدَا
وَزَعَمُوا أَنْ لَسْتُ أَدْعُو أَحَدَا …
وَهُمْ أَذَلُّ وَأَقَلُّ عَدَدَا
هُمْ بَيَّتُونَا بِالْوَتِيرِ هُجَّدًا …
وَقَتَلُونَا رُكَّعًا وَسُجَّدَا

فقال النبي محمد صلى الله عليه وسلم :”نصرت يا عمرو بن سالم”.

والصلح هو عقد يرفع النزاع كما ورد في التعريفات للجرجاني، وأشار جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة أنه لا ينعقد بشكل مطلق، لأن إطلاقه بدون تحديد المدة يؤدي إلى ترك الجهاد.

لذلك هم اختلفوا في تحديد مدة الصلح لكنهم اتفقوا على عدم انعقاده إذا كان مطلقا بدون تحديد المدة.

أما التطبيع، فهو جعل العلاقات طبيعية بين البلدين على سبيل التأبيد، وإقراره على مغتصباته وتسليم القدس له، والاعتراف له بذلك، إلى جانب إقامة العلاقات التجارية والاقتصادية والسياحية مع المحتل.

بناء على ماتقدم، فإن الصلح جائز شرعاً بشروطه التي أقرّها، أمّا التطبيع فهو حرام شرعا لما فيه من إقرار المغتصب على مقدسات المسلمين، لذلك فإن الفرق شاسع بين الصلح والتطبيع وهذا ما لا يخفى على أحد.

كما أن الذي يجيز التطبيع قياسا على الصلح كمن يجيز الخمر قياسا على عصير التفاح لتشابههم في الظاهر، وهنا أذكر بعض المفارقات بين صلح الحديبية والتطبيع مع الصهاينة:

١- النبي عليه الصلاة والسلام لم يقر قريشا على الحرم حينها

٢- النبي عليه الصلاة والسلام لم يقم علاقات تجارية مع قريش

٣- النبي عليه الصلاة والسلام استغل فترة الصلح في الدعوة وتجهيز العدة لفتح مكة

وهذا كله لا ينطبق على التطبيع مع الصهاينة، لكن المشكلة أن يتعمّد بعض المشايخ والدعاة في إسقاط فتاوى الصلح على التطبيع حتى تكون الفتوى متناسقة مع القرار السياسي.

وأيضا فإن تاريخ اليهود سواء القريب منه أم البعيد مليء بالغدر، فحينما دخل النبي عليه الصلاة والسلام المدينة وقّع “اتفاق المدينة” مع اليهود بأطيافهم ولم ينقص من حقوقهم، إلا أنهم قابلوا ذلك بالتالي:

– يهود بني قينقاع، اعتدوا على عرض مسلمة ولما انتصر أحد المسلمين لها قتلوه ولم يسلموا القاتل مخالفين بذلك ميثاق المدينة، فحاصرهم النبي عليه الصلاة والسلام وأجلاهم من المدينة.

– بنوالنظير، دبّروا محاولة اغتيال للنبي عليه الصلاة والسلام فحاصرهم النبي ورفضوا أن يستسلموا له، وفيهم نزلت آيات من سورة الحشر،
إذ قال تعالى (هُوَ الَّذى أَخرَجَ الَّذينَ كَفَروا مِن أَهلِ الكِتٰبِ مِن دِيٰرِهِم لِأَوَّلِ الحَشرِ ما ظَنَنتُم أَن يَخرُجوا وَظَنّوا أَنَّهُم مانِعَتُهُم حُصونُهُم مِنَ اللَّهِ فَأَتىٰهُمُ اللَّهُ مِن حَيثُ لَم يَحتَسِبوا وَقَذَفَ فى قُلوبِهِمُ الرُّعبَ يُخرِبونَ بُيوتَهُم بِأَيديهِم وَأَيدِى المُؤمِنينَ فَاعتَبِروا يٰأُولِى الأَبصٰرِ).

– بنو قريظة، كذلك تواطؤوا مع الأحزاب وغدروا بالنبي عليه الصلاة والسلام.

والعجيب أن الكيان الصهيوني قصف غزة في نفس اليوم الذي طالعتنا فيه بعض دول الخليج في التطبيع مع هذا الكيان، وفي اليوم التالي اقتحموا المسجد الأقصى ودنسوه دون مراعاة لمشاعر المسلمين.

والشعب الفلسطيني بأكمله، قابل دعوى التطبيع بالرفض سواء من فصائل المقاومة أو من منظمة التحرير.

وفي الكويت أعلن الشيخ صباح السالم الصباح رحمه الله عام 1967 مرسوم إعلان الحرب الدفاعية بين دولة الكويت والعصابات الصهيونية بفلسطين، ولم يصدر إلى يومنا هذا مرسوم آخر يعلن فيه إنتهاء هذه الحرب، أي أن حالة الحرب مازالت قائمة.

وبناء عليه، إن أي دعوى من أيّ كويتي تدعو للتطبيع مع الكيان الصهيوني أو الخروج في وسائل إعلامه وغيرها من صور التعامل مع هذا الكيان، هي أفعال تصل للخيانة التي يستحق صاحبها المحاكمة وايقاع العقوبة عليه.

فقد يقول القائل ماذا استفدنا من النزاع الذي قارب 70 عاما!، ونحن نقول: إعكس السؤال وقل ماذا استفادت الدول العربية من التطبيع؟.. هل انتعشت إقتصاديا!، هل تطور تعليمها!، هل بنت نهضات!؟.

إن لم نكن قادرين على تحرير القدس فلنسلم القضية إلى أجيال أخرى تكون قادرة على ذلك، كما فعل الإمام الغزالي الذي ربّى أجيالاً خرج من بينها محمود نور الدين زنكي ثم أكمل طريقه صلاح الدين الذي حرر القدس بعد ما يقارب 90 سنة من إحتلالها.

الحل يكون بدعم المقاومة وبالعودة إلى نتائج المؤتمر الذي اجتمع فيه زعماء العرب بعد حرب الـ 67 والذي عرفت توصياته بـ “لاءات الخرطوم”، لا صلح، لا تفاوض، لا استسلام.




Bu haber 420 defa okunmuştur.


FACEBOOK YORUM
Yorum

İLGİNİZİ ÇEKEBİLECEK DİĞER DÜŞÜNCE Haberleri

Bizi Takip Edin :
Facebook Twitter Google Youtube RSS
YAZARLAR
ÇOK OKUNAN HABERLER
  • BUGÜN
  • BU HAFTA
  • BU AY
HAVA DURUMU
SON YORUMLANANLAR
  • HABERLER
  • VİDEOLAR
HABER ARŞİVİ
GAZETEMİZ

Genç İmamlar Haber Sitesi Nasıl Buldunuz


NAMAZ VAKİTLERİ
nöbetçi eczaneler
HABER ARA
YUKARI YUKARI